محمد بن جرير الطبري

213

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

11287 - حدثني محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن الزهري : أن العرب كانت تطوف بالبيت عراة ، إلا الحمس قريش وأحلافهم فمن جاء من غيرهم وضع ثيابه وطاف في ثياب أحمس ، فإنه لا يحل له أن يلبس ثيابه ، فإن لم يجد من يعيره من الحمس فإنه يلقي ثيابه ويطوف عريانا ، وإن طاف في ثياب نفسه ألقاها إذا قضى طوافه يحرمها فيجعلها حراما عليه ، فلذلك قال : خذوا زينتكم عند كل مسجد . وبه عن معمر قال : قال ابن طاوس ، عن أبيه : الشملة من الزينة . 11288 - حدثت عن الحسين بن الفرج ، قال : سمعت أبا معاذ ، قال : ثنا عبيد بن سليمان ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : خذوا زينتكم عند كل مسجد . . . الآية ، كان ناس من أهل اليمن والاعراب إذا حجوا البيت يطوفون به عراة ليلا ، فأمرهم الله أن يلبسوا ثيابهم ولا يتعروا في المسجد . 11289 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد : خذوا زينتكم قال : زينتهم ثيابهم التي كانوا يطرحونها عند البيت ويتعرون . 11290 - وحدثني به مرة أخرى بإسناده ، عن ابن زيد في قوله : قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده ، والطيبات من الرزق قال : كانوا إذا جاءوا البيت فطافوا به حرمت عليهم ثيابهم التي طافوا فيها ، فإن وجدوا من يعيرهم ثيابا ، وإلا طافوا بالبيت عراة ، فقال : من حرم زينة الله قال : ثياب الله التي أخرج لعباده . . . الآية . وكالذي قلنا أيضا ، قالوا في تأويل قوله : وكلوا واشربوا ولا تسرفوا . ذكر من قال ذلك : 11291 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن ابن طاوس ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قال : أحل الله الأكل والشرب ما لم يكن سرفا أو مخيلة . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن عطاء الخراساني ، عن ابن عباس ، قوله : وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين في الطعام والشراب .